قراءة في نص الشاعر علي جمال س/ج/2016 (صديقتي الاخرة) بقلم الناقد جواد العبادي




 تباريح على دكة الوجد
قراءة في نص الشاعر علي جمال س/ج/2016 (صديقتي الاخرة) 
صديقتي الآخرة نظرة صوفيه بامتياز يحن اليها عشاق الواحد المبثوث في ثنايا الوجود
تسير قافلة الوجد ندية ناعمة تخطها انامل البوح الازلي حين تترعه طيوب اللحظة ووهج المنافي

(نحن نتكلم عن الجثث والاخطاء والرسامين)

ربما نجد وشيجة بين الجثث والاخطاء فالاولى نتيجة حتمية للثانية اما ان تغرس فرشاة الرسام وسط ذاك الصخب فانها تستوقف المتلقي للحظة تأمل
الصوفي يهزج باللقاء وينثر عبيره ممتدا للافق 
يعشق لحظة التجلي 
يذوب في حرقة الصهارة 
تؤانسه طيور الرب حين تدغدغ المسافات ، لا ريب ان استعان بالرسامين لتلك اللحظة والتي انس منها عصارة لون تتوج المشهد ليكون احد الشهود في قدسية القربان(الجثث والاخطاء) 
رهافة الفرشام حين تمسد وجه الكون بهديل اللحظة لايعدلها الا هنيهة التأمل في حضرة الواحد المتجلي بكل رسومه وشهوده
بكل تناقضاته وحدبه
بكل انزياحه وحلوله 
نحتاج للرسام لتدوين تلك المواجده ان بفرشاته او بهسيس روحه 
على الدوام تاخدنا تباريح العارفين الى دهاليز القلق 
انفاق السؤال ومطبات العرفان ، هكذا يسير بنا شاعرنا بعد تلك الانتشاءة الروحية ليعود متبلا بطين الحضور فتبزغ في روحه زغابات الحيرة مضمخة بعطر الدهشه، هكذ يصرخ


(متهمون بانقاذ البساطة،
نحن
في غرفة فلسفية ضيقة
نتحدث عن الدخان الات من الخسارة،
من اين نخرج الكتابة بلا خدش
وكيف نتصرف اثناء الفرار من الاصابة)


بهذا العته المرير تفوح مراجل الحروف بدخان معطوب تتركه الاسئلة وقت طلوع الشمس وفرار الحبيب من مخدع اللذه
انها لعثمة التجلي حين تهرق صبابتها مشرقة على وجد تثلم قبل صعود المنبر
اواه ياحزني العتيق 
ويا نرجسة لم تكمل صلاتها للشمس
دعيني موجوعا اتلوى
وقبسا من الحب تهاوى
هكذا فر صاحبنا من غبار المواجهة بعبق الحلول دون ان تكتمل لحظة المواجدة فكانت تلك المناجاة
تلك الحيرة
تلك المواطن الخالية من عثق تمر وقطرة مطر
(صديقتي..) 
يعاود صهارته كما البراكين تنام طويلا وتفقد غفوتها بلحظة هاربه هكذا يعاود السؤال ،الترحال، الذهول عن مهازل الانعتاق ليجد نفسه مصلوبا على دكة الدم
(نحن مشغولون جدا
بتضميد العبارة
والاشلاء المنسوبة لتلك الليلة ليعلو النشيج وتتقدد الاوصال عطفا مقززا

(ومن يرقع المدينة بموضوع لا يؤدي الى حرب..)

وكان ازقة المتاهة لاتفضي الا لفاجعة .
ويح قلبي من هذا الضيم وتلك المواجد المطروحة عند ابواب الرحيل

مودتي لك علي جمال وللنص بقية من حديث..

(س/ج/2016)
صديقتي الآخرة
نحنُ نتكلمُ عن الجُثثِ و الأخطاءِ و الرسامين،
أجل
متهمونَ بأنقاذ البساطة،
نحنُ 
في غرفةٍ فلسفيةٍ ضَيّـقة
نتحدث عن الدُخان الآتِ من الخسارة..
مِنْ أينَ نُخرج الكتابةَ بلا خدشٍ؟
و كيف نتصرف أثناء الفِرار مِنَ الأصابة؟
صديقتي 
نحنُ مشغولون جداً
بتضميد العبارة،
والأشلاء المنسوبة لتلك الليلة،
ومَن يرقعُ المدينة بموضوعٍ لا يؤدي إلى الحرب؟
نَحنُ نهـربُ هُناك..
هُناك
حيث يلبث في قميصكِ السؤال 
و يغتالكِ العري من شدةٍ الإجابة،
لتكتشفي 
أنَ النصائح المُدبَـبة لا تسلك غيركِ
وكأنَ طفولتكِ لا زالت عالقة في شهوة الطريق..
نحنُ نموت بكثرة،
بِـلا لونٍ تصافحنا الجُمل العائدة من المواقفِ و الإطراءات العسكرية..
صديقتي الآخرة
نحن نُقتَل ليعيش السبب.

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك