كلما أمسكت بالقلم لأكتب بقلم نعمة الزحيفي



كلما أمسكت بالقلم لأكتب ... أتفاجأ ببحر من الدموع يغرقني ... أحاول مسح دوعي ولكنها تغرقني كشلال ينحدر بقوة كبيرة من جبال عالية ... لا أستطيع لها مقاومة ... فأترك قلمي جانبا ... لعلمي أن حبره يُسقى من دمائي ... ودمائي جفت كعين ماءٍ نضب منبعها...
أخذت جهازي اللوحي وبدأت بالكتابة علها تنجلي عن قلبي الكآبة... فإذا بدموعي تتحول من شلال إلى أمطار ... مابالها عيناي اليوم ... ألهذا الحد اشتاقت لحروفي ... أم أنها تريد غسل قلبي من شيء دفين داخله ... ! ؟ ..
لم أعد أستطيع رؤية الشاشة كي أستمر بالكتابة ... فقط أصابعي تتحرك ... وتبلد خيم علي ... وهدوء عجيب فرق سحب الدمع عن عيني ... فقط دمعة ظلت هناك بين الرمش و بؤبؤ عيني ... لم ترد النزول ..ولا البقاء داخل المآقي .. حيرتني دمعتي ... فكأنها أنا ...أقف بين الممكن و المستحيل ... بين الجنة والنار ...بين الصحراء و البستان ...ومجبرة على التحرك ولا مجال للوقوف في مكاني .. ولكني لا أعلم أين طريق الجنة ولا أي سبيل أسلك إلى البستان ولا كيف يتحقق المستحيل ...
كل ما أعرفه أن الجميع حولي سعداء... فقد زارتنا الأفراح أخيرا بعد عواصف متتالية من الأحزان ... ولكن مالي لا أشعر بالسرور مثلهم .. لم يخيم على قلبي هذا الحزن العميق ... لم أتصنع الإبتسامة والضحكة و في قلبي بكاءٌ و عويل ...! ..
هل أصبت بالزهايمر أو فقدانٌ بالذاكرة ... فلم أعد أستطيع تحديد سبب حزني...لماذا تحول كل شيء في حياتي إلى مرارة ...!
لست أدري لكني أعلم أنه مخاض السعادة ... وأن الفرحة لا تولد إلا من رحم الألم والمعاناة. و أن شلال دموعي سيقف يوما ما ..وسأفتح نافذة الأمل لتشرق عليها نبضات حلمٍ سعيد .. ليقول لقلبي لا تحزن ... لعل الخير كل الخير يكمن في الخسارة ... ولعلها تكون بدايةً لطريق مضيء ... بالحب والأمل .
فقط ليت دموعي تقف عن الانهمار بغزارة ... كلما فتحت هذه الشاشة ...
كل ورود قلبي غدت مسجونة داخل قفص ... أتمنى إخراجها قبل أن تذبل .
☆ نعمة الزحيفي ☆

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك