في العتمةِ بقلم محمد بركات
في العتمةِ
تفقد الطريقُ رؤية وجوه ٍكثيرةٍ
لذا بات عليّ رسم نورٍ لقنديلٍ كفيف
ضَلَّ السراج
و البحث عن بقية ظلٍ عالقِ في الشمالِ
بينما فقدت البوصلةَ الهستيرية
ربما الوحدةُ تسترعي أن أجلسُ وحيداً
و أرسمَ للطاولةِ أناساً كثيرين
لا أحادثهم و لا يحادثونني
بل لنفترق عند بداية الكلام
أفكر في وجهةِ القارب الوحيد
لذا أرسم بحراً يسامره عند العطش
و أخبئُ الماء وراء السراب الضحل
ثم أمحوه وقت هبوب الريح
هكذا أتوق للتصحّرِ الروحاني
أرسم رصاصةً لكلِ بندقية ٍ
و خُوذاتٍ مثقوبةً من اقتتال الطائفيين
و منظار
و منظاراً
يمككني مراقبة الاموات العائدين للمقابر
بعد إنقضاء إجازة الحرب
و بكل هذه البساطة
أدفع ببابيِ إتجاه الحارس الغريب
الحارسُ الذي نسيتُ ان أرسم له يداً
يداً تقبض بالمكان قبل الانقراض
هذا ما يجعلني أستحق مكاناً
بين الحاضرين
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا

0 التعليقات: