تخاريف بقلماللأديب / عادل رشاد


تخاريف
******* يا أجمل مافى الوجود
أيها الحلم الجميل كيف لى أن أعود إليك ؟
بعد أن شاهدتك عيناى يصعب النوم علىّ
أيها الوهم الفظيع كيف التخلص منك ؟
بعد أن لازمتنى يصعب الفراق عليك
أتسألينى ياسيدتى كيف رأيتك ؟
فأجيبك بلا هواده أو تردد
رأيتك مثل البدر فى ليلة تمامه -- قلت ياربى هذا ليس موعده
رد قلبى علىّ بالإجابه مسرعآ -- إن البدر من نره يخشى شعاعه
هل شاهدتى كيف رأيتك ؟
وقت أن تسمرت قدماى وتعانقت الأبصار وتبادلت النظرات فى سكون وآمال
وقت أن هلل الجميع -- بين سلام وتقبيل -- بين شوق وحنين -- بين آهات المعجبين
لم أسمع صوت الأغانى والأناشيد ولا صوت التهليل والترحيب ولا صوت الدفوف والطبول
ولكننى سمعت صوت الناى -- الناى الحزين
فى عز فرحة الجميع -- أهذا وقته ؟
أيعزف الناى الحزين على دقات قلبى ؟
أيعزف وقت فرحى ؟
نعم أسمعه بل أكثر من ذلك إنه غطى على دقات قلبى
ما هذه البدايه التى تتناقض فيها الأشياء وقت أن تتمايل فيها الأجساد وتتعالى فيها الصيحات وتتناثر فيها الورود وتشتم رائحة الزهور
ولكننى سأترك تلك الخرافات -- وأعيش لحظة اللقاء مع النظرات -- وفى بعض الوقت سأختلس الهمسات -- وأسمع صوتها -- لأطمس فى أذنى صوت الناى
هاهى تقترب وصوت قلبى يضطرب -- وعيناى تتابع الخطوات -- وهى تمشى على إستحياء -- وتحيى بكل رقه ودلال
سيدى حمدلله على السلامات
تلعثمت فى فمى الكلمات -- وإنصب العرق فوق الجبهات -- وتحدثنى نظراتها بالإطمئنان -- وكأنها تقول لى ماذا بك يافنان ؟
سيدتى هل لى بكوب ماء ؟
قالت على استحياء أمرك سيدى
أريد أن أروى ظمأ عطشى -- بعدما روت نظراتك عينى -- وروت بسماتك قلبى
ذهبت وياريت ماطلبت الماء
كأن الأنوار قد طفأت
والأنفاس قد قطعت
والمدينه قد هجرت
بمجرد ما مشيت
وأنا أنظر كأن كل شىء قد مات
عودى سيدتى لا أريد ماء
وما هى إلا لحظات مرت كأنها ساعات وعاد كل شىء للرقص والغناء
تفضل كوب الماء سيدى
أمسكت بالكوب ونظرت فإذا بالنظرات تدوب فى سحر العيون
ولم أعود إلا بعد أن سمعتها تقول أشرب ياسيدى
يا إلاهى من أين جاءت بهذا الماء المسحور الرشفه منه تتوه العقول
شكرآ يا أجمل مافى الوجود
تلاحقنى نظراتها وتسعدنى بسماتها وأجد عينى لا تستطيع فراقها
يملأنى الأمل بلقاءها وأريد أن أستمتع بحديثها
هاهى الجلسه بسيطه والوقت دقيقه ولكننى سمعتها
تعزف على أوتار قلبى
تشدوا ويعزف لحنها صمتى
ومع فرحى وحبى هاهو صوت الناى يطاردنى والحزن يلاحقنى
تقول لى أرجوك إبعد عنى
كأن الناى كان يعلم ذلك -- وكأنه كان يحذرنى
أبعد هذا الحلم تريدى البعاد سيدتى ؟
ألم يصعب عليكى قلب ستتبعثر أشلاءه تحت قدميكى ؟
ألم تهن عليكى عين أدمعت حزنآ عليكى ؟
ألم تستطيعى أن تحدى شفرتك قبل ان تذبحنى ؟
أين الحنان الذى تتصفوا به ؟ أين الرحمه التى تنادوا بها ؟
أهان عليكى كل شىء حتى ذبحى ؟
ألم ترحمى ذلى وتنظرى لأمرى ؟
أهكذا المخلوق الجميل الذى أرى فيه نفسى
ولكن لا أرى فيه ظنى
سأنتظر ربما إختبار
ربما شيطان
ولكننى لا أرى فيه إمتعاض
سأنتظر لحظة اللقاء -- وسأحنوا عليك ولا أجهدك بالعتاب
لأنى أرى مايقوله لسانك تغضب منه كل جوارحك حتى فؤادك
ووقتها سيسعد كل من فى الوجود -- يا أجمل مافى الوجود.
تخاريف للأديب / عادل رشاد

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك