سراديب الضياع بقلم أأحمد أبو يامن




سراديب الضياع 
ظلمة السنين حفرت أخاديد عصية ، تترنح تحت ثقل الرغيف ، تدور وتدور حول دائرة صغيرة كخاتم ، على درب يلتهب تحت القدم ناراً ، تقبض على قوت الصغار بيد وتحمل همهم الذي ناء به الظهر ، في ظل لبلابة أراحت لهاث السنين ، أخذت تهدئ دقات قلب نسي العدّ و آثر الترحال كشريد يتيم ، التفتت ، دخان يملأ الزقاق ، غزاها الخوف على نيام تركتهم قبل الخروج ، نهضت ، أسرعت ، يتدحرج فؤادها على أحجار الرصيف ، ازدحام الجيران ، جدران بيتها السوداء، جثت على ركبتيها ، بدأت تصرخ ، لكن صغارها وبلحظة ، ملؤوا حضنها ، وجوههم تبوح بأبجدية ظلام ، حضنتهم ، تبكي مرة ، تضحك أخرى ، وهي تغرق في دفء قلوبهم الصغيرة التي أبت إلا أن تنتشل بعض أمٍّ من سراديب الضياع 

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك