رسائلٌ من قائدٍ لم يظهر بعد بقلم مرتضى التميمي


رسائلٌ من قائدٍ لم يظهر بعد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على ظهرِ رؤيا الضوءِ جاءت رسائلُه
كنخلٍ سماويٍّ تنامت فسائلُه
،،
تربَوا على الموتينِ كلٌّ سلاحُهُ
بجفنيهِ ما أُرخي من الموتِ سادلُه
،،
حمَوا صفحاتِ الطهرِ من كفِّ سادنٍ
تبوءُ بقتلِ الأنبياءِ أناملُه
،،
وكانوا بساقِ العرشِ نوراً مُمَهَّداً
لتبزغَ من بين الدماءِ جحافلُه
،،
سليلو حكاياتِ الجنوبِ كلامهم
على نبضةِ البرديِّ غنّتْ بلابلُه
،،
ينامونَ في ليلِ السماءِ وفجرُهم
جنوبٌ مسلّاتُ الجدودِ منازلُه
،،
ولم يأكلوا التفاحَ ما أن تنبأوا
بكنهِ نزولٍ ليس تُدرى هواطلُه
،،
تنامَوا كزيتونِ الخلودِ وأسّسوا
خلوداً جنانياً وناراً تقابلُه
،،
سيأتي بُعيدَ الظلمِ نورٌ مفسّراً
لتأريخِنا المهزوزِ و الله حاملُه
،،
يبيّنُ معنى الصبرِ في قلبِ سيّدٍ
بساعةِ فقدٍ ما اضمحلّتْ شمائلُه
،،
وأصبعُهُ المبتورُ كيف تجمهرت
عليه جياعُ الكونِ والكل آكِلُه
،،
يفسّرُ معنى الخدرِ كيف خِمارُهُ
تجرّعَ ناراً ثم ما اهتزّ ذابلُه
،،
وكيف ارتقى لله نحرٌ مقدّسٌ
ودمٌّ عجيبٌ طاهرُ النبضِ فاضلُه
،،
يرانا ولا نقوى على كُنهِ عمقِهِ
وندري بأن الفجرَ لا بدّ جاهلُه
،،
سيختار من حشدِ الفراتينِ فتيةً
إلى الكهفِ ما راحوا لتسمو فصائلُه
،،
أراهُ كأني غارقاً في بصيرةٍ
إلهيّةِ الإدراكِ ، تحكي سنابلُه
،،
عن الشرفِ المغداقِ في أمنياتهم
و وعدهمُ كيف الجباهُ تطاولُه
،،
وينتظرُ الوعدَ المقدّس ساجداً
وتكتظّ شوقاً للّقاءِ مفاصلُه
،،
يهيّئُ حشداً من تفاصيلِ نخوةٍ
عراقيةِ التصميمِ والكونُ غائلُه
،،
بها من جبينِ ( الحُرِّ ) قطْراتُ سؤددٍ
و من غيرةِ العباسِ نهرٌ يعادلُه
،،
هنا سوف تكبو فيه أمُّ قصائدي
ويحتارُ شعري و النجاوى تجادلُه
،،
ويشعرُ بالتقصيرِ نبضُ جوارحي
لمشهدِ حبٍّ حيثُ عُمرٌ و باذلُه
،،
ولكنّني يا سادة الطهرِ ليس لي
سوى حرفيَ الضمآنِ حشداً يغازلُه
،،
سوى ليلةٍ كبرى بأستارِ كعبةٍ
و كهلٍ من القدوسِ لاحتْ مشاعلُه
،،
أراهُ يؤمُ الموتَ والموتُ عارفٌ
بهيبةِ نورِ الله والثغرُ خاذلُه
،،
لذاك تراءى ساجداً في جنابِهِ
يجهّزُ طفّاً والمنايا تنازلُه
،،
هُمُ بذرةُ المهديّ جيشُ انتصارِهِ
لواؤهمُ العباسُ والفخرُ صاهلُه
،،
طريقهمُ طفُّ جديدٌ فراتُهُ
يكفّرُ ذنباً ليس تُخفى دلائلُه
،،
ورايتُهم حمراء يخضرُّ لونُها
على المبتلى إذ ما رأتها هواملُه
،،
يهزّونَ أرضَ الرافدينِ بخطوةٍ
تفزّزُ أنكيدو فتغتاظ بابلُه
،،
جذورهمُ مذ أولِ الكونِ ماؤها
من الكوثرِ الخُلديِّ جاءت مناهلُه
،،
ودرعهمُ قلبٌ بحجمِ عنائهم
تسامى جراحاً والزمانُ يقاتلُه
،،
أراقبُهم كيف الحسينُ يذيقهم
كؤوسَ انتظارٍ مرجعُ الحشدِ نادلُه
،،
و كيف إلى اللقيا يُزَفّونَ سادةً
لعرسٍ جنانيٍّ تغنّت عنادلُه
،،
همُ أشرفُ الأحياءِ فخرُ وجودِهم
وهم أشرفُ الأمواتِ والله قائلُه
،،
نمُنّ عليهم بعد ضعفٍ بلطفنا
ونجعلهم قُرباً لمن طال آجلُه

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك