يوم النصر والانتصار عراق الحضارات بقلم نعمان منذر




يوم النصر والانتصار 
عراق الحضارات
هذا العراقُ به التأريخ ُ مُنبهرٌ وما يزالُ به التاريخ ُ ينبَهِرُ
فيه أقاصيصُ (أنكيدو) مُصَوّرةً تروي ملاحمَ مجْدٍ خطهُ البّشّرُ
سِفرُ الخلودِ عصياتٌ مسالكه لكنّ جلجامشاً بالموْتِ ينتصرُ
فيهِ النؤاسيُّ يسْتجلي قريحَتهُ بالراح ِمنْ حوله السّمارُ قدْ سكروا
يقولها حكمَة ً صارَتْ مُدَوية ً لا يثملُ العقلُ حتى يثمَلَ النظرُ
فيه الدراويشُ والحلاّج تصلبُهُ جَهالة ٌ فِكرُها بالغيّ ينصهرُ
فيهِ جرائمُ هولاكو وقسوتهِ إذ ْ استباحَ ثرى بغدادنا التترُ
وبصرة ُ الحسن البصري شامِخة ً ثالوثها الشِعْرُ والسيّابُ والوَترُ
فيه ابو الطيّبُ الجبّارُ مُرْتجلاً روائِعاً منْ لظاها يَقدَحُ الشررُ
على خيول بني حمْدان أسرَجَها وكانَ ينبُضُ فيها النصْرُ والظفَرُ
قصائدا خالداتٍ حينَ يسمعُها يكادُ فرْطِ إنتِشاءٍ ينطقُ الحَجَرُ
منْ وحيِ كوفتِهِ او سيْفِ دولتهِ لهُ المعانيَ مثلَ الغيْثِ تنهَمِرُ
انْ كُنتُ أحسَسْتها بالقلبِ نابضَة ً فالقلبُ يُدركُ ما لا يُدركُ البَصرُ
لا يركبُ المجدَ الاّ منْ يُصارعه ومنْ تَرددَ صارتْ (مَجْدَهُ) الحُفرُ

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك