الضفدع الأصمّ بقلم أمل البابلي



الضفدع الأصمّ
.

تروي حكايتنا الجميلة إن مجموعة من الضفادع الصغيرة قررت في لحظة ما القيام بمسابقة
تحدي جرت بينها، وكان التحدي هو الوصول إلى أعلى قمة جبل.. لرؤية الأجدر والأقوى
في صباح اليوم التالي تجمعت حشود الضفادع من كل صوب لمشاهدة السباق وللتشجيع و الحشد اوالحماس إلا إن الكثير من الضفادع الحاضرة كانت متأكدة في قرارة نفسها إن لا أحد من الضفادع الصغيرة يستطيع إن يحقق التحدي ويصل إلى قمة .الجبل البعيدة
فتلك صعوبة كبيرة.....
مضت الضفادع الصغيرة تصارع وتركض، لكن كان لكل ما تسمعه من الحشود المتجمعة هو: مستحيل!!! وصراخ هناك يقول : لا يمكن أن يصل أي ضفدع إلى القمة لان الجبل عال جدا لا جدوى من المنافسة. ....
وتكررت صرخات الإحباط والتيئيس تجاه الضفادع الصغيرة المسكينة التي راحت تسقط من الإعياء والتعب واحدا تلو الأخر.. كلهم متوقعون سقوطهم
بأستثناء تلك الضفادع المتحمسة والمملؤة بالنشاط والحيوية.. ومع تساقط أعداد كبيرة من الضفادع رددت الحشود مرة أخرى تصرخ في الباقين: هيا تقدموا ..لن تستطيعوا .. هذا مستحيل !!
ومع تلك الدعوات تزايد المتساقطون من الضفادع ولم يبق من السباق سوى ضفدع واحد في الصعود إلى القمة إلى أعلى وأعلى، ولم يتخل عن إصراره أبدا..
وتساقطت كل الضفادع وبقي هو يصعد ويصعد ولا يهتم أبدا بصرخات اليأس و المستحيل، وفي النهاية وصل الضفدع الصغير إلى قمة الجبل والجميع مستغرب بل ومندهش بأعجوبة ما حدث من هذه القدرة...
عندما تساءلت الضفادع والمشاهدون و الحشود عن سر صمود هذا الضفدع وحده بينما تساقط العشرات في الطريق، كان الجميع يقول بحسد: كيف استطاع إن يصل؟؟ لم يطل كثيرا حتى عرفوا أو اكتشفوا إن الضفدع الضئيل الفائز كان ‫#‏أصم‬.............
........... أمل البابلي. ..... 25 / 5 / 2011
أعجبني

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك