اغتصاب ذاكرة .... بقلم هشام شبر


اغتصاب ذاكرة .... بقلم هشام شبر
(على تابوت المسرح تتناثر ملابس ممزقه وقناني فارغه وطلقات مدافع فارغه .. والخلفيه شمس صفعت بكف من دم على وجهها )
هي: هو رجل من ورق في فوهة الحلم سقط .. يركب طائرته الخشبيه ليطير بعيونه نحو الوهم ...
الابن : هو رسم حلم على ورق تنهد نفسا من صدر الوهم ..يركب جسده كرسي معاق كي يسابق الامل ..
هي:مجنون انسلخ من ظهر مجنون فتراقصا قلقا ..نبتة من الصبار انت مر مذاقها ...
الابن : لقد نحرت كل الارقام في تجاوزك ..ان كانت سيرته حبل مشنقة لكي لماذا تحاولين اشعال شمعة حبه التي ذابت وانطفات
هي :هو في داخلي جنين جبل التحف بسهول فؤادي ..واغتسل بشلال نبض القلب ..حين احتاج الفرح الوذ به .. وحين احتاج البكاء به الوذ ..صومعتي هي ومحراب عشق اختزل الحزن ..
الابن: انت اختلاط لذاكرة نام الحزن فيها باحضان الفرح على سرير وهم ..
هي: انه ذاتي واناي ونفسي وتقاطيع ملامحي ..
الابن : انت التمزق وتاثيث فوضى في ذات الخيال ....
(يدخل المجنون وهو يهذي )
المجنون :كان هو على شفاه الظهيرة يتعرق انتظارا ...وكانت هي تلبس وجه الخطوة استعدادا للقاءه ...تلاشت نظراته وسط الحرارة حتى تشكلت في اخر صبره شكلها ..وقبلت خطواتها جسد الطريق وهي تسرع باتجاه المكان ...دنت هي مسرعة .. ودنا هو على سكين الوقت وهي تجرح انتظاره ...وفجاه لاحت هي في بؤبؤء عينيه ملكة حاشيتها شوقه وحنينه ..جاءت كملاك شفاف تحمله ذرات الهواء لترتسم امامه .. رفعت يدها فتراقصت نظراته فرحه ..وهو واقف تقدم قلبه الى حيث هي وفتح بوابة الروح وادخلها كي تبدا باكتشاف بئر تجاوز حدود الكون مما فيه من عاطفه ...
هو: من جنح حمامة كسرت فيها المسافة مابين الوهم والوسادة كان حلمي يتثاءب وهو يحاول النهوض ..
هي: انت تهذي
هو: هذياني بعض انفاسك وهي تشد الرحال نحو البكاء
هي: شفاهي بعيدة عن لغة البكاء فهي تتخذ شكل متاريس تمنع عن قلبي شكل الالم
هو: كبرياءك زوبعة في حضن فنجان مثلوم
هي: من خاصرة الفنجان المثلوم اقرا طالعي واحاول ان ارسم شكل الخطوة لتنبت جسدا لا يتحطم مزروع في ذاكرة الروح
هو: مخبولة انتي
المجنون :على خط التماس من ملعب عقله ...وقف مجنون محاولا ان يرمي قلبه كرة جنون ...وسط تجارب فاشله تقسمت الى فريقين ....لا يفقهون من اللعب النظيف الا شورتات ماتت الوانها من كثرة البكاء ...حين سقطت رميته وسط الملعب فرت تجاربه وهي تعلن خسارتها مع بدء صافرة ابتلعت فم الحكم
هو : وانا البس نومي حاولت خطواتي ان تسرق الطريق الى اليقظه لكن حلمي تعثر وسقط من جيب الذاكره ..
هي:( تضحك) انحنى الخريف خجلا وهو يرى ظل فراشة تاهت من سرب قطيعها وهي تتجه نحو الربيع وتوسدت ذهنه ..
هو :من انتي ؟
هي :هي : انا سيدة اشرب بعض خيالي من جنوني لتكون كتاباتي نبض ياخذ شكل نوته موسيقى على اسطر الاوراق
هو: كاتبة انتي
هي: انا ارسم شكل الجرح فيئن روحا تاخذ شكل مفرداتي
هو: كاتبة مسرحيه
هي: المسرح لعبة طفل فقدت اقراطها ومن فرط حزنها راحت تبكي خيوط دمى
هو: اذا بم تكتبين
هي : تستهويني الروايه لانها تشق صدر المعاني لتلطم الافكار .. وتهذي بترنيمة انفاس ضاقت من شدة الوهم
هو: لم افهم
هي: الكتابه عزف على اوتار الروح ..يصاحبه اياع نبض يراقص الخيال لينجب من خطواته فكرة تعيش على اذرع القلم
هو: ايضا لم افهم
المجنون:اشعر بالوهم فغطيني برداء جنوني
هي: هل تدري مااستفاقة الصباح..
هو: هي تشتيت الضوء حتى يتشكل الحلم ظل يرافق صاحبه في رحلته للبحث عن اصل انعكاس الذات فيه
هي: لا لا ..هي ان نكون في بستان ملون يتجول في عالم الخيال ليخرجنا من حزننا المنثور على شفاه الروح
هو:الصباح استباحة لسر ليل واغتيال للسكون
هي:الصباح كسر لقيد كان يدمي بالظلمة ملامح اليوم
هو:فلسفتك تشبه السباحة في الهواء
هي:وفلسفتك تشبه شرب النظرات
( يتحدث مع المراة وهويتلمس ملامح وجهه)
هو : احن الى وجه طفولتي يوم كانت ملامحي تستعد للمثول في قفص الحزن متهمة باظهار ابتسامة لم اعرف معناها لحد الان ...
( هي تتحدث مع المراة وهي تتلمس ملامحها في مكان بعيد عن هو )
هي:امنحني بعضا مني فكلي عندك
هو :كل الدروب رفضت ارصفتها حين ملت الانتظار..حتى الحلم باع اثاث بيته الموهوم وارتحل نحو وسادة مجنون كي تنعم بالخيال ..
هي :.كنت وجها في الافق يغرد لي ولاحساسي
هو :هنا ضحكوا منا او معنا او الينا
هي :كنت نائمه عن الوعي والوقت يجلدني حد الوجع..
(المجنون يحمل مرايا يحطمها في ارجاء المسرح وهو يصرخ)
المجنون :.منذ تأكل اثارك في القلب تلعثم النبض وجعا .. خذني اليك يانوح السفينه ودونك الظلام ..

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك