حب في زمن الخريف بقلم هشام شبر
حب في
زمن الخريف ......
بين
اوراقه ودخان سجائره والنت يعيش
وهو ينتشي واهما انه يكتب الشعر ..اختار لعمره لون الخريف لانه يلائم انفاسه ونظراته المتعبه ...حين يخرج من بيته الى حديقة المدينه يتعمد ان
يضع ثمانية اقلام في جيب قميصه كي يراها من
حوله ويعرفوا انه مثقف ..اصلع هو من وسط راسه وماتبقى
له من شعر كان ابيض ك قلبه الطفولي المتدثر
بالغباء ...في يوم ما اتصلت به على النت فتاة وابدت اعجابها به وبما يكتب فبكى عشقا
..تعلق بها وتعلقت به ....وتوالت تعلقاتهما وتواصلهم
حتى انه صار يبقى امام المراة يسرح
بقايا شعره ساعات قبل ان يخرج حتى حين تراه
تعجب به اكثر واكثر ...لم يكن يعرف شكلها
لكنه كان يتوهمها في كل الوجوه حوله
.. وفي يوم ما طلبت منه ان يكتب لها
قصيده فألبس مفرداته احلى ثياب العشق والهيام وقدمها اليها .. كانت القصيده مضحكه في وزنها وقافيتها لكنها مبكيه في عمق المشاعر ل رجل خريفي النشأه يعزف على اخر وتر له للحياة .... ابدت اعجابها بقصيدته هي وتراقص فخرا بنفسه هو ..وفي ليلة عبرت نفسها نحو الفجر اعترفت
له بحبها فأنحنى نحو الارض يلملم دموعه
التي تساقطت فرحا ..وعدته ان يلتقيا ولكن بعد ان يتحدث كل منهما عن نفسه وحياته
..وبدات هي .. قالت له انا فتاة اشعر
بالوحده لا علاقات لي ابحث عن قلب اجعله وطنا لي مرت علي جراحات ونكبات تقصم ظهر جبل
لكنني كمت جلده وقويه رغم انهياري وانا وحدي دون
عيون الاخرين ...لم اعرف مالعشق الا
حين تواصلت معك ....شعرت انه رجل الحلم لها
عيونها التي ترسم الجمال وتتنفس به طعم الحياة ...كانت ترى كل صديقاتها كل واحده مع حبيبها الا هي كانت تخشى المغامره ...لكنها جرت جرا اليه واستفاق قلبها حين راته على
النت وقرات اشعاره ...حين انتهت بدأ هو ..قال لها ان كل ماكتب وسيكتب لها كان لها
هي فقط
كان يرسمها في حلمه منذ سنين بعيده
قبل دخوله خريفه البارد .... انتي كل النساء بالنسبة لي وتاجها
...انتهى هو من حديث طويل عن نفسه اختنق
به واختنقت هي ايضا ..اتفقا بعد ذلك على ان
يراها وتراه ورسما موعدا بينهما ..تأنق هو وارتدى كل مالديه في دولاب ذاكرته من ملابس انيقه حسب ذوقه هو ورايه هو وخرج الى حيث منتزه
باخر المدينه حيث مكان اللقاء .. انتظر ساعات وساعات لكنها لم تاتي ..فعاد ادراجه منحني الروح
وحين وصل باب بيته ضربه بقوه حتى شعر بالبكاء وانهار على عتبة داره مع تناثر اوراقه التي بين
يديه ...وهو على هذه الحاله سمع صوت نغمة
اشعار من هاتفه ففتحه وجد رسالة منها تعتذر عن عدم حضورها لاسباب خارجه
عن ارادتها وتهديه قبله ..نسي كل ماحصل واحتضن
الهاتف القبله وسرح مع الحلم ... وحين ارتدى
اليوم ثياب الليل حدثته وحدثها وتأزمت علاقتهما حد الحب الجارف...اصبحت لا يطيق
اليوم دونها ودون تواصلها معه وهي ايضا ..
واتفقا على لقاء وتأنق ايضا كما المرة السابقه وخرج الى حيث المكان ....جلس في ال كوفي
شوب المتفق عليه وهو يتلفت .. هذه هي لالا
بل هذه لا لا هذه ... كان كالمجنون يحمل ورده
ذبلت مع مرور الوقت والساعات وهو يحتضن الزمن والانتظار يحتضنه ولم تاتي .....عاد منكسرا ذليلا عاد الى حيث غرفته ودخان سجائره واوراقه
وهو بينهما رن هاتفه .. كانت هي ..اعتذرت
له عن ماحصل وارسلت له قبلة عبر اثير الهاتف جن خلالها حد النوم ف نام على نفسه حتى الصباح ....استفاق على صوت جرس الباب فنهض وفتحه
فاذا به شاب جار لهم دخل غرفته وجلس القى عليه التحيه وصمت
..نظر اليه ف نظر الشاب نحوه ايضا ..حدث نفسه .. ماذا جاء يفعل اريد ان احادث حبيبتي وهو ملتصق
على الاريكه ..انهض ارجوك انهض واخرج فلا وقت
لدي اليك ... ...انبرى الشاب بالحديث
الشاب
:كنت اريد ان ..ان
هو
: ان ماذا اخبرني لا وقت لدي
الشاب
: اعلم ان هناك فتاة تتواصل معك على النت
هو
: ماذا .. كيف علمت ومن اين
الشاب
: الفتاة ... هي ..
هو
: من الفتاة اخبرني هل تعرفها
الشاب
:الفتاة هي انا ...كنت امزح معك .. قصدك المزاح فقط اعذرني ..لم ارغب بأيذائك ..ولكن حين رايت حالتك قررت ان اعترف لك ..
( ساد
صمت قتله واراق ذاكرته ... خرج الشاب بعد ان اغلق الباب
وراءه وسقط هو ميتا من هول الصدمه بعدما اغلق
باب الحياة خلفه )
هشام
شبر
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا

0 التعليقات: