هي والوهم واشياء اخرى ..بقلم هشام شبر





...........
هي والوهم واشياء اخرى ..بقلم هشام شبر
دخلت غرفتها وعيونها ترتدي الدموع فستان سهره .. رمت بنفسها على السرير وراحت تجهش بالحنين ..تذكرت حين تلعثمت خطواتها وهي تمشي امامه وكيف انه نده عليها .. توقفت ومعها زمن بأكمله توقف ..استدارت فاذا به هو .. هو من تراه باحلامها دائما .. هو من يقف بالشرفة المقابلة لغرفتها ويرسم بجنون قصائد غزل ... كانت تقرء من خلال رائحة اوراقه مايكتب لانها كانت هي التي في اوراقه تسكن ..مرت الايام واغلقت الشرفه .. رحل .. ارتحل ..ورغم ذلك كانت تقف ل ساعات تنظر من نافذة غرفتها الى الشرفه وتحلم ان تفتح ذات مساء ...وفي يوم ما تنبهت وهي نائمه الى صوت صراخ نهضت مسرعة الى النافذه وارتطمت بروحها حين شاهدت الشرفه قد فتحت ولكن ....
كانت هناك فتاة ترتدي السواد تقف فيها .. نظرت اليها فرفعت الفتاة عيناها الى حيث هي ...بكت بكل مافيها من حزن بكت وقالت .. لقد مات .. مات واوصى ان اوصل لكي ديوان قصائده هذا وان انثر بقية الاوراق من على الشرفه لتحلق الى حيث بيتك .. هرعت هي .. تعثرت مرارا ونهضت تعثرت بعبرتها تاره وبدموعها مرات ومرات الى ان وصلت الى حيث الفتاة .. سلمتها ديوان الشعر ونثروا معا اوراقة الباقيه في طقس امطرت الدنيا اوراق واوراق .. نزلت من بيتهم الى بيتها كالدمعه ..وحين فتحت باب غرفتها كان هناك .. طيف .. روح .. احتضنت نفسها حد الاغماء ....وبعد ساعات تناثرت يقظه حينها فتحت اول صفحة من ديوان الشعر كان فيه اسمها .. اسمها فقط ...وفي اخر الصفحة كتب ( هذه احلى قصائدي ).. فتحت الصفحة الثانيه فراتها قد ارتدت اول لقاء لهما ..كان يرتديها عاطفه وكانت ترتديه حنان اقتبسى من الوردة احساسها وعطرها ..حين لمست حواره غابت عن الوعي وحلقت حمامة بيضاء .. كان هو وكانت هي ... فتحت الصفحة الثالثه فوجدته كتب ...( من يرسمني حبيبتي اصير له اكليل حب ومن يراها فقد راني فانا في عينيها اسكن حالة حرب )...بكت بحرقة بكت وهي تتذكر غيرته عليها حد الجنون .. بكت وفي دموعها ترقرق هو ....لم تتمكن من اكمال القراءه فاغلقت نفسها مع الكتاب وسرحت بخيالها صوب مكان كانا يرتادانه معا حين كان وكانت عاشقين قبل ان تغلق شرفته ... كانت صادقه ...حين اغتسلت بكلماتها . ...حين شربت اقوالها من فنجان القلب سحر المشاعر .. ولفتها باوتار صوتها ..لتجعلها شيكولاته بطعم النغم ..فيها لون الصبا ... كانت صادقه ...حين خافت من تجربة فيها المعادلات والاشكال الهندسيه تاخذ صدارة النتائج وتهمل فيها العاطفه والاحساس والحنين .... كانت صادقه .. في خوفها ان تعبر شارع الحلم فيصدمها كابوس الفشل ... كانت ترى الالم لتتعلم .. والان صار الالم يراها ليتعلم ....اما هو ف كان مجنون تمزق فصار ندى.... وتحولت روحه الى غيمة جمعت كل دموع العاشقين .. لتمطر حزنا .....حاول ان يرسم صوت حبيبته على وجه السماء ... لكنه هطل نزفا .. هطل فراق ... مجنون لا يملك الاكفن كلماته وسبابة قلبه ...يبحث عن حضن حفرة ينام فيها على صوت تعوده ... صوت يحكي له حكاية بهلول احب اميره .... اغمضت عينيها ونامت وهي تتقلب حلم في كل لمحه كانت انفاسها تتقطع اختناقه حتى احتضنت وسادتها وبكت ...ومابين الحلم والحقيقه سمعت صوته ف استشاطت يقظه كاللبوه نهضت فتحت انارة الغرفه فلم تجده فتحت النافذه حيث الشرفه لم تجده صرخت بكل مافيها من صمت صرخت ... كانت تعني وجودها الذي انهزم بيد قدر هاوي لا يحسن الطعن وجودها الذي طعن في ذروة الحلم قبل ان تستفيق بلحظات .. وحين استفاقت وجدت نفسها وسط صحراء غربه مبتلة بالعطش ...انكوت ب رمال الوهم وهي تمشي نحو هدف احتسب خطأ في غفلة منها ...
انكسرت وهي تقاوم شمس حيرتها وهي اوشكت على السقوط ظهر هو حاملا قلبه جربة ماء ليسقيها حنانه وحبه ..وهي على تلك الحاله سمعت طرقا على الباب .. حين فتحته كان ساعي البريد قد اتى يحمل ورده وقصاصة ورقه كتب عليها ..البقاء في حياتك ...تسائلت مم تلك الوردة والقصاصه فاخبرها انهما من حبيبها فقد تزوج ويسكن الان في مدينة اخرى ...فزعت واستغربت الامر .. هل كان كل هذا تمثيلا عليها هل خدعها هل وهل .. كل الاسئله جاءت تحتضنها ... ولكن ....قطع تفكيرها وحيرتها دخول الطبيب حينها تذكرت انها في مستشفى المجانين وماهذه الا تهيئات كما اخبرها ويخبرها طبيبها المعالج تاتيها بين فترة واخرى ولكن الحاله مسيطر عليها وربما تشفى و ربما لا .. فلا وجود للشرفه ولا للحبيب المفترض ولا الفتاة او ساعي البريد وحين تنبهت الى ديوان الشعر الذي تحتضنه وجدت نفسها تحتضن وسادتها .. حينها استلقت على السرير بهدوء لتأخذ علاجها ....

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك