وصيةُ الصمت بقلم الشاعر هاني ابو مصطفى



وصيةُ الصمت - -
كُن بابليَ الوجهِ
واقرأ كلَّ أحداثِ البطوله
واجعل نهايةَ جُرحكَ المخبوءِ يعتصرُ
المناشفَ كي تعيشَ على قبوله
صمتاهُ لكنَّ الرياحَ
تعوَّدت
أن تستريحَ على مسافتِها المُناطةِ
بالمواسمِ
فالفواصلُ مُستحيله
بيني وبين حبيبتي
قدرُ الهوى
وحكايةُ الرمانِ والقصصُ الخجوله
كانت ليالينا تُداعبُنا وبعضُ الذكرياتِ
وكِسرةُ الخُبزِ القليلِ
وضحكةُ الأيتامِ ! واللُقمُ الهزيله
وهناك أذكرُ عندما
أخلو بليلى حين يشتدُّ الظلامُ
يُخيفني طمعُ الطفوله
لم يبقَ شيءٌ في خيالي غيرُ ليلى
والملابس - وانكفاء غريزتي
وخفاء أحزاني
وشهقتُها الجميله
صمتاهُ دعني لا أرُيدُ مقولةً عمياءَ
تأخذُني كليلَ البوحِ
مُنكسرَ الضميرِ فكلُ أحلامي
وأوراقي ومحبرتي على وشكِ الغياب
وربما أحتاجُ ذاك الكأسَ أينك
ياشرابُ
فقال لي كن بابليَ الآهِ
واحمل سرَّ تموزٍ
ونم بسريرِ عشتار القتيله
هذا العرِاكُ نبوءةُ الزيتونِ
ورغيفهُ قدرٌ على الماعونِ
هو مثلُ تلك البنتِ لا استغناءَ عن
حُبَّي لها وفراقهُا يكويني
لو قبَّلتني لا أموتُ أليس لي
منها بلمسةِ عابرٍ مجنونِ
أتحنُ لي فأطيبُ تغمزُلي عسى
أناذا الغريمُ حبيبتي فاطويني
رُحماكِ قد خلعَ الجفافُ مرارتي
وزداد قلبي حسرةً فاسقيني

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
مجلة

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات

اصدقاء المجلة على الفيس بوك