(سيلفي مع الله) بقلم علي جمال
(سيلفي مع الله)
فكرةٌ دائريةٌ
أن تجمعَ الشوارعَ والألوانَ والموّشحات،
وتضعها في إبريقٍ لا ينتمي إلى هؤلاء..
ثم تقفُ لتضحكَ
وكأنكَ تنتظرُ شايً يؤدي إلى الله،
تماماً كما لو أنكَ تمسحُ يوما من الخريطة!!
ماذا لو كنت وحيداً
أنّ تعودَ لتخلعَ حذاءكَ بهدوء،
فتسقطَ منهُ:
نبذةٌ عن التراب ، و سجائرُ لصديقٍ قديم ، و أعذارٌ أخرى تحثكَ على الفراش.
هل جربتَ الموت بطريقةٍ ساخنة؟
أن ترمي قريحتكَ من جيبكَ الخلفي .. وتكررُ في غرفتِكَ أنكَ نجَـوّت !
أنّ تُجربَ المغفرةَ فوق سريرٍ ورقي/
كل الأشياءِ تبدو كشرخٍ في سقفِ المحاولة..
"السقفُ لحظةٌ ليستْ كأيِ مرةٍ تجعلُكَ تبدو مُـفَكِرا إلى هذا الحد"
في جلسةٍ عربيةٍ جداً
سمعتُ اجدادي يقولونَ:
عندما تعود من الصحراءِ كاملاً،
عليكَ أن تتمددَ كمبررٍ طويلٍ و ترفعُ ساقيكَ إلى الأعلى،
ثم تجمعُ الرملَ الذي سيسقطُ من النصيحة
"هكذا رأيتهم يرممون سقوفهم"
وفي ليلةٍ قمراءَ
كُنا جالسين بين قوسينِ،
و أكثرُ مِنْ مشيئةٍ تقفُ في باحةِ المنزلِ..تسألُ عن سببٍ أجهلهُ،
في هذهِ الاثناءِ التي تأتي دائما بعد ذهابِ الأجوبة:
انفجرتْ مقولةٌ في بيتنا،
تعرضنا لخدشٍ فلسفيٍ في العائلةِ /
منذُ تِلك اللحظةِ
ونحنُ نجوبُ الأضاحيَ المجاورةَ لِقصدِنا..
بحثا عن جثةِ أبي المفقودة
إثرَ ذلك الحديث..
لم أذكرْ مِنَ الحادثةِ
سوى أن أهليَ من شدةِ خوفِهم
قاموا بشرحٍ مفصلٍ لسطرٍ قد يُعرضُني
لاحتساءِ أكبرَ عددٍ ممكنٍ من الأسئلة..
وقد عرفتُ مؤخرا
أن أختيَ الصغيرةَ دونَ علمِ أحدٍ
دَخَلَت غُرفتي
وقامت بجمعِ الشوارعِ والألوانِ و الموشحات..
بالخطأ.
Ali Jamal
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المجلة وشكرا

0 التعليقات: